إستراتيجيات القراءة في قصيدة هُم للشاعر محمد عبد الباري على ضوء نظريَّة هانز روبرت ياوس

نوع المستند : پژوهشی

المؤلفون

أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الشهيد بهشتي، طهران، إيران.

10.22059/jal-lq.2025.403680.1545

المستخلص

تمثِّل قصيدةُ هم للشاعرمحمد عبد الباري تجربة شعرية تداخلت فيها الرمزية بالتَّصوُّف، والبعد الوجودي، فبنيت على صور مكثفة، وأبعاد دلالية متشابكة، تقاطعت فيها الإحالات التراثية، والدينية مع أبعاد وجودية مفتوحة على التأويل، ما جعلها تتجاوز التفسير المباشر إلى مستويات من المعنى لا تنكشف إلا عبر تفاعل القارئ ومشاركته في إنتاج الدلالة. هذا ويقدِّم البحث قراءةً تحليليةً للقصيدة من منظور نظرية التلقي، وإستراتيجيات القراءة كما أسسها هانز روبرت ياوس، بما تحمله من تصوُّر يجعل النص فضاءً جمالياً مفتوحاً يتجدد مع كل قراءة، وفي إطار نظري يضع القارئ في قلب العملية النقدية. كشفت الدراسة، التي تعاونت مع أدوات المنهج الوصفي التحليلية، وآليات التلقي الجمالية، والتأويل النصي، عن أسس متعددة للتفاعل مع المتلقي في القصيدة؛ إذ تتوالى الصور المركبة، والفجوات النصية التي تدفعه إلى إعادة تشكيل توقعاته، لتتسع المسافة بين ما ينتظره القارئ، وما يقدمه النص، ضمن سلسلة من الانزياحات التي تخلق تجربة جمالية متوترة، وغنية. وعملت البنية الحوارية للنص على استدعاء أسئلة ضمنية، يشارك القارئ في صياغة أجوبتها، عبر استحضار خبراته الثقافية والدينية، بينما يدمج النص بين أفقه الرمزي، وآفاق القراء السابقين، حيث يظل المكان، والزمان، والشخصيات، في حالة غموض مقصود، يفتح المجال أمام قراءات متجددة، ومتنوِّعة. تبرز القصيدة بصفتها نموذجاً للشعر العربي المعاصر القائم على الرمزية العميقة، والانفتاح الدلالي؛ حيث لا يقدم المعنى في النص بوصفه معطىً نهائياً، بل يظل متحولاً في ضوء تنوُّع القراءات، ممَّا يجعله تجربة جمالية، ومعرفية نابضة بالحياة، ويغدو القارئ طرفاً أصيلاً في صناعة دلالاته.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية