تمثلات المعاني النفسية عند ديك الجنّ الحمصي مقاربات دلالية في رائيته الشهيرة من منظور الآليات التأويلية

نوع المستند : پژوهشی

المؤلف

دانشیار دانشگاه ایلام

المستخلص

هناك أنماط وتشعبّات عديدة للمعنی قد يتعرض لها الشاعر ويتوخاها في عمله الإبداعي بغرض الحصول علی أرقی المناهج التخاطبية التي يتبنّاها في صياغته للكلام التأويلي. فقد يكون للمعنی -بحسب النحاة والدلاليين- دلالة مركزية، كما يكون له بُعدٌ ثانوي عرضي بحسب الاستعمالات الواردة له، وقد يكون له أبعاد نفسية وسياقية أو أسلوبية يتبعها الأديب في تعبيراته حيثما شاء أن يوفّر تناسقًا أكثر في أجزاء كلامه أو أراد إعمال رويةٍ أدقّ في التوفيق بين الجهات النطقية والمنطقية للمعنی. كما لا نتنكّر للأبعاد الإيحائية التي تتحصّل للمعنی من خلال القدرات الصرفية و المبتكرات الإيقاعية الحساسة التي يولّدها الكلام المنسوج أثناء مسيرة التواصل. وإن لديك الجنّ الباع الطويل في ابتناء هذه الجهات المتشعّبة للمعاني. فهو يبتني جهة نفسانية للفظ حين لا يـسَـعُـهُ التعبير إلا عن طريق النظر في الأبعاد النفسانية للمفردات، ونراه يعتمد اعتمادا كبيرا علی اللمسات الإيحائية للصيغ الإفرادية حيثما زادت اللفظةُ علی مخزونها الطبيعي شيئا من الشحنات التوليدية ذات التأثير البالغ علی المتلقي. وهلمّ جرّا في سائر التمثلات السياقية والأسلوبية التي تتجلی عنده بامتياز. ونحن في هذه الدراسة -واعتمادا علی المنهج النفسي-نحاول إبراز الميزات المعنوية الاستبدالية بغرض الحصول علی الغاية التوصيلية التي يبتغيها لإعطاء كل كلمة حقَّها من النشاطات الدلاليةالتحويلية التي تستوفيهاالألفاظ نظراللمتغيرات التعبيريةالتي تتعرّض لها خلال عملية التوصيل.والنتائج تظهر لناأنّ الشاعر استعان بما توفّرعنده من إمكانيات اللغةوالصرف والإيقاع والجهات التداولية التي أتاحتْها له الظروفُ المأساوية التي عاشها بالفعل جراء مواكبته للرزء الذي يتحدث عنه في تضاعيف قصيدته فشكلها تشكيلا علاماتيًّا واضحا، وهلمّ جرا في سائر المكانيزمات اللغوية الإيحائية والنفسانية التي سخّرها في كلامه للدلالة علی لُبّ المعاني في صورة أبهی وأجلّ.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية