يتحمّل الباحثون المسؤوليّة عن العمليّة البحثيّة بأكملها، بدءاً من مرحلة التصور، حتى مرحلة النشر، مع ضمان أن يكون العمل أصيلاً وأخلاقياً ومقدَّماً بصورة دقيقة.
النزاهة والمسؤوليّة (Integrity and Accountability)
- المساهمة الجوهريّة: يجب أن يكون جميع الأفراد المدرجين بوصفهم باحثين قد قدّموا مساهمات جوهريّة في تصميم العمل أو تصوّره، أو في جمع البيانات أو تحليلها أو تفسيرها، أو في تطوير برمجيات جديدة استُخدمت في البحث. كما يجب أن يكونوا قد شاركوا في كتابة المقال أو مراجعته مراجعة نقديّة من حيث المحتوى الفكري، وأن يكونوا قد وافقوا على النسخة النهائيّة المعدّة للنشر.
- المسؤوليّة: يوافق جميع الباحثين على تحمّل المسؤوليّة عن جميع جوانب العمل، لضمان التحقيق بصورة مناسبة في أي تساؤلات تتعلّق بدقّة أي جزء من البحث أو نزاهته، والعمل على معالجتها وحلّها.
- الأصالة وإقرار التقديم: على الباحثين كلّهم التأكّد من أنّ عملهم أصيل بالكامل ولم يسبق نشره من قبل (باستثناء ما نُشر على شكل مسوّدة أوليّة Preprint أو ملخّص أو أطروحة أكاديميّة). ويُعدّ تقديم المخطوطة إقراراً ضمنياً بأنّ المقال ليس قيد النظر للنشر في أي جهة أخرى.
- الاستشهادات والانتحال العلمي: على الباحثين التأكّد من توثيق جميع الاقتباسات أو الاستخدامات لأعمال الآخرين أو كلماتهم توثيقاً صحيحاً. ويُعدّ الانتحال العلمي، ومنه نسخ أجزاء جوهريّة من أعمال الآخرين دون إسناد، أو الادعاء بأن نتائج بحوث الآخرين هي نتائج خاصّة بالباحث، سلوكاً غير أخلاقي مرفوضاً. كما ينبغي للباحثين الاستشهاد بالأدبيات العلميّة ذات الصلة والحديثة والموثوقة لدعم ادعاءاتهم.
- البحث الأخلاقي: إذا كان البحث يتضمّن مشاركين من البشر، فيجب أن تؤكّد المخطوطة الحصول على الموافقة المستنيرة (Informed Consent)، مع توضيح كيفيّة تطبيق ذلك، وفقاً للإرشادات ذات الصلة. وإذا كان البحث يتضمّن حيوانات، فعلى الباحثين الالتزام بالإرشادات الأخلاقيّة ومبادئ البدائل والتقليل والتحسين ((Replacement, Reduction, Refinement).)
الشفافيّة والإفصاح (Transparency and Disclosure)
- المصالح المتعارضة: على الباحثين الإفصاح عن أي علاقات ماليّة أو شخصيّة قد تؤثّر بصورة محتملة في عملهم أو تؤدّي إلى تحيّزه، بما في ذلك المصالح القائمة خلال السنوات الثلاث السابقة. ويشمل ذلك المنحَ البحثيّة، والتوظيف، والاستشارات، وملكيّة الأسهم، أو الانتماء إلى المجلّة محرّراً أو عضواً في الهيئة الاستشاريّة.
- مصادر التمويل: على الباحثين الإفصاح عن جميع الجهات التي قدّمت دعماً مالياً للبحث. وفي حال عدم وجود تمويل، يجب التصريح بذلك أيضاً.
- تصنيف أدوار المساهمين: تُشجّع المجلّة الباحثين بقوّة على تضمين بيان يوضح مساهمة كلّ باحث باستخدام الأدوار المعياريّة المعتمدة، مثل: التصور (Conceptualization)، والمنهجيّة (Methodology)، وكتابة المسودة الأصليّة (Writing – Original Draft).
- استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي: على الباحثين الإفصاح عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أو التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إعداد المخطوطة، وذلك من خلال بيان مخصّص يُدرج في نهايّة البحث. مع ذلك، لا يجوز إدراج أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها باحثاً أو باحثاً مشاركاً، لأنّ صفة التأليف تنطوي على مسؤوليات لا يمكن أن يؤدّيها إلا البشر. كما أن إنشاء المحتوى الجديد (Copywriting) باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي غير مسموح به عموماً، في حين يُسمح باستخدامه في التدقيق اللغوي وتحسين القواعد والأسلوب للنصوص التي كتبها الباحث بنفسه.
دور المراجعين (The Role of Reviewers)
يضطلع المراجعون بدور محوري في التحقّق من جودة الأعمال الأكاديميّة وتحسين مستوى البحوث المنشورة من خلال التقييم المستقلّ القائم على الخبرة العلميّة.
الموضوعيّة والسلوك الأخلاقي
- التقييم المستقل: تتضمّن عمليّة المراجعة عادةً تقييم البحث من قبل مراجعين خارجيين مستقلين على الأقل. ويختار المحرّر المراجعين استناداً إلى خبرتهم المناسبة في المجال العلمي ذي الصلة.
- الموضوعيّة: يجب أن تُجرى المراجعات بموضوعيّة، ويُعدّ النقد الشخصي للباحث أمراً مرفوضاً. وعلى المراجعين عرض آرائهم بوضوح مع تقديم الحجج والأدلّة الداعمة.
- السريّة: على المراجعين التعامل مع المخطوطة بوصفها وثيقة سريّة. ولا يجوز لهم مشاركة تقرير المراجعة أو أي معلومات تتعلّق بالبحث مع أي طرف آخر، كما لا يجوز لهم استخدام الموادّ غير المنشورة أو المعلومات المميّزة التي يحصلون عليها من خلال عمليّة المراجعة لتحقيق منفعة شخصيّة.
- تضارب المصالح: على المراجعين الإفصاح للمحرّر عن أي تضارب محتمل في المصالح قبل الموافقة على إجراء المراجعة، مثل التعاون البحثي خلال السنوات الثلاث الماضيّة أو الانتماء المؤسّسي المشترك. وإذا وُجد تضارب في المصالح، فعليهم مناقشة الأمر مع المحرّر لتحديد ما إذا كان ينبغي لهم التنحّي عن عمليّة المراجعة.
- أخلاقيات الاستشهادات المرجعيّة: لا يجوز للمراجعين اقتراح الاستشهاد بأعمالهم الخاصّة أو أعمال زملائهم، إلا إذا كانت هناك مبرّرات علميّة حقيقيّة لذلك، مع تجنّب أي اقتراحات تهدف إلى زيادة عدد الاستشهادات المرجعيّة بصورة مصطنعة.
- استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المراجعة: يُحظر على المراجعين رفع المخطوطات المقدّمة أو أي جزء منها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أو نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بغرض التقييم أو المراجعة. ويهدف هذا الحظر إلى حمايّة سريّة الباحثين وحقوقهم الفكريّة. ويُسمح للمراجعين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي فقط في التحرير اللغوي لتقارير المراجعة الخاصّة بهم بهدف تحسين اللغة وسهولة القراءة، شريطة الإفصاح عن ذلك بشفافيّة لفريق التحرير.
معايير المراجعة (Review Criteria)
يُطلب من المراجعين تقييم المخطوطة استناداً إلى عدة معايير، من بينها:
- مدى الكفاءة العلميّة والفنيّة للبحث، وسلامة الحجج والوقائع والمنطق المستخدم فيه.
- أصالة البحث وأهمّيته بالنسبة لمجتمع تقييم البحوث أو للمجال العلمي ذي الصلة.
- صحّة المنهجيّة وجودة عرض البيانات.
- مدى معقوليّة الادّعاءات والاستنتاجات ومدى استنادها إلى النتائج المعروضة.
- وجود أي قضايا أخلاقيّة في البحث ينبغي لفت انتباه المحرّر إليها.
دور المحرّرين وهيئة التحرير (The Role of Editors and Editorial Board)
يتولى المحرّر السلطة النهائيّة في عمليّة النشر، ويسترشد بالمبادئ الأخلاقيّة للجنة أخلاقيات النشر COPE وبسياسات هيئة التحرير.
اتّخاذ القرار والنزاهة (Decision-Making and Integrity)
- قرارات النشر: يتحمّل المحرّر وحده وبصورة مستقلّة مسؤوليّة اتّخاذ القرار بشأن المقالات التي تُنشر في المجلّة، استناداً إلى التحقّق من قيمة العمل وأهمّيته للقراء. وقد يسترشد بسياسات هيئة التحرير، مع الالتزام بالمتطلّبات القانونيّة المتعلّقة بالتشهير وحقوق النشر والانتحال العلمي.
- إدارة المراجعة العلمي: يضمن المحرّرون أن تكون عمليّة المراجعة عادلة وغير متحيّزة، وفي الوقت المناسب، وذلك من خلال الحصول عادةً على تقارير من مراجعين مستقلّين على الأقلّ. ويختار المحرّر المراجعين ذوي الخبرة المناسبة، كما يراجع جميع الإفصاحات المتعلّقة بتضارب المصالح التي يقدّمها المراجعون.
- السلطة النهائيّة: يشرف المحرّر على عمليّة المراجعة لجميع الأعمال المقدّمة، بما في ذلك الأعداد الخاصّة، ويتحمّل المسؤوليّة النهائيّة عن قبول المقالات أو رفضها.
- إدارة تضارب المصالح: على المحرّر ألا يشارك في اتّخاذ قرارات تتعلّق بأبحاث كتبها بنفسه، أو كتبها أفراد من عائلته أو زملاؤه، أو تتعلّق بمنتجات أو خدمات له مصلحة فيها. وتُحال هذه الأعمال إلى محرّر آخر مستقل. كما يُطلب من المحرّرين وأعضاء هيئة التحرير الإفصاح عن أي مصالح متعارضة.
- اليقظة الأخلاقيّة: يعمل المحرّر على حمايّة نزاهة السجل العلمي المنشور من خلال مراجعة وتقييم أي مخالفات مُبلّغ عنها أو مشتبه بها، سواء تعلّقت بالبحث أو بالنشر أو بالمراجعين أو بالتحرير، ويستخدم أنظمة كشف الانتحال العلمي.
- التصحيحات وسحب المقالات: عند وجود أدلّة مقنعة على وجود أخطاء أو سوء سلوك، ينسّق المحرّر مع الناشر لنشر تصحيح أو سحب للمقال أو بيان قلق تحريري بصورة سريعة من أجل تصحيح السجل العلمي.
- استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي: يُحظر على المحرّرين رفع المخطوطات المقدّمة أو أي جزء منها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما لا ينبغي استخدام هذه الأدوات للمساعدة في تقييم المخطوطات أو اتّخاذ القرارات التحريريّة.
تدعم هيئة التحرير رئيس التحرير عادةً من خلال:
- الموافقة النهائيّة: تُنشر الأبحاث المقدّمة بعد المراجعة العلمي وبعد موافقة هيئة التحرير.
- الإرشاد: يلتزم المحرّر بسياسات هيئة التحرير وتوجيهاتها.
- الإشراف على الأعداد الخاصّة: في الأعداد الخاصّة أو المجموعات البحثيّة، قد يوصي المحرّر الضيف بقرار معيّن، لكن المحرّر المسؤول عن المجلّة، وتحت إشراف هيئة التحرير، يضمن الحفاظ على المعايير العلميّة ويتخذ القرار النهائي.
- سلامة السجل العلمي: تدعم هيئة التحرير المحرّر في الحفاظ على نزاهة السجل العلمي المنشور.